ابن النفيس

230

شرح فصول أبقراط

لدفع الطبيعة المواد « 1 » التي قد نضجت في « 2 » البول « 3 » فيكون ذلك بحرانا بالبول ، وأكثر من يعرض له ذلك من كان اندفاع المواد والنضج يظهران في بوله منذ أول مرضه ، وذلك بأن كان يرسب في بوله « 4 » منذ أول مرضه أو بعده بقليل « 5 » ثفل . قوله ( وليس بدنه بنقيّ من الحمى ) أما تخصيصه ذلك بكونه في الحمى ، فإنما « 6 » هو لبيان أن الغالب يكون كذلك ، إذ قد يعرض « 7 » البحران بالبول في مثل أوجاع النساء وأوجاع الكلى ، وإن لم تكن حمى البتة ، وإنما لم يقل ( وهو محموم ) ليشير إلى أن هذا الاندفاع بالبول لا بد أن يتقدمه خفة حمى المحموم ، وذلك لأن الدفع البحراني يتقدم هذا البول بمدة « 8 » لأن المادة إذا اندفعت بالبحران ، فإنما تخرج « 9 » بالبول « 10 » بعد « 11 » خروج البول وضيق « 12 » مسالكه . [ ( دلالة من بال بولا شبيها ببول الدواب ) ] قال أبقراط : من بال « 13 » بولا « 14 » منثورا شبيها ببول الدواب ، ففيه « 15 » صداع حاضر ، أو سيحدث به « 16 » . البول المنثور هو الكدر المتشبث « 17 » بالأجزاء ، وإنما يكون كذلك إذا عرض غليان في مادة غليظة حتى نشبت أجزاؤها من غير لطافة ، وهذا الغليان لا بد أن تصعد « 18 » بسببه أبخرة كثيرة توجب الصداع ، فإذا تقدم نثور « 19 » البول فالصداع حاضر ، أو سيحضر عن قريب . [ ( دلالة البحران في اليوم السابع ) ] قال أبقراط : من يأتيه البحران في السابع « 20 » ، فقد يظهر « 21 » في بوله في الرابع غمامة حمراء ، وسائر العلامات تكون « 22 » على هذا القياس .

--> ( 1 ) - د . ( 2 ) - ت . ( 3 ) ت : بالبول . ( 4 ) العبارة ساقطة من ت ، د . ( 5 ) - د . ( 6 ) د : إنما . ( 7 ) ت : فعلت الطبيعة ، د : تغلب . ( 8 ) ك : مدة . ( 9 ) ت ، د : يخرج . ( 10 ) ت : بعده . ( 11 ) ك : مد . ( 12 ) ك : فتضيق مسالكه . ( 13 ) ك ، ت ، د : كان . ( 14 ) ك ، ت ، د : بوله . ( 15 ) ت : ففيه . بقية النسخ : فيه . ( 16 ) العبارة . ( 17 ) ت ، د : المشتت . ( 18 ) ت : يصعد . ( 19 ) ت : تغير . ( 20 ) أ : اليوم السابع . ( 21 ) أ : فإنه يظهر ، د : فإنه يظهر . ( 22 ) أ : يكون .